ابن الزيات

272

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ولىّ الدين أبو محمد طلحة والقاضي نجم الدين وبها عمود مكتوب عليه الشريف أبو عبد اللّه محمد المورستينى وهو واسع البناء وإلى جانبه تربة الفقهاء أولاد المطيع وإلى جانبهم تربة أولاد ابن الأثير وإلى جانبهم تربة الشيخ الامام العالم جلال الدين أبى بكر الدلاصى امام الجامع الأزهر ومعه الشيخ عز الدين امام الجامع الأزهر وإلى جانبهم تربة الشيخ عز الدين بن عبد السلام وهي التربة العظمى الحسنة البناء بهذه التربة الشيخ الامام العالم العلامة عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمى الشافعي من أكابر العلماء كانت الفتوى تأتى اليه من المغرب ومن المشرق وكان شديدا في الدين وزكاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في فتواه قال محمد بن عبد الرحمن الأصولي استفتيته في مسألة وكأني لم أرغب فيما قال فنمت تلك الليلة فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ما أفتاك عبد العزيز فكأني أخرجت له الفتوى فقرأها فقال أفتاك وما أخطأ قالها ثلاثا وسمع جماعة من العلماء وحضر حلقته أبو الحسين أحمد بن حمزة بن المرادي وأبو الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وسمع من الحافظ أبى محمد قاسم بن علي الدمشقي وأبى الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعيد وأبى حفص عمر بن محمد وأبى على حسين وأبى القاسم عبد الصمد الخراساني وحدث الحديث الكثير ودرس وأفتى بجامع مصر وصنف المصنفات وتولى الحكم بمصر فكان عارفا بالأصول والفروع والعربية مولده في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وقيل سنة ثمان وتوفى في العاشر من جمادى الأولى سنة ستين وستمائة ومعه في التربة ولده محب الدين وعز الدين وبها جماعة من الأولياء ذكره القرشي في طبقة الفقيه الامام العالم الأوحد العلامة أوحد العلماء وأجل الفقهاء أبى القاسم أحمد بن أبي الفضل هبة اللّه بن أبي القاسم محمد بن أبي الفضل هبة اللّه بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون ابن موسى بن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عامر بن عقيل العقيلي الفقيه الحنفي المعروف بابن العديم قال القرشي وقبره بسفح المقطم وأشار بعضهم أنه بالقرب من عز الدين بن عبد السلام قال ورأيت في نسخة ابن الملقن أنه صوب سارية أعنى بالقرب منه والأصح أنه لا يعرف ومقابل هذه التربة مقبرة الشهداء قتلوا في فتوح مصر ذكرهم القرشي في طبقة الشهداء قال الواقدي وهذا المكان يسمى مجر الحصا وقال أيضا بينه وبين الجبل نصف ميل وقال ابن الجباس وهو مقابل عز الدين بن عبد السلام وهم أربعمائة وثلاثون رجلا قتلوا في شهر رمضان المبارك يوم الجمعة مع عمرو بن العاص قتلوا وهم ساجدون ذكرهم الشيخ سراج الدين البلقيني فهؤلاء أعطاهم اللّه الجنة